السيد محمد حسين الطهراني
37
معرفة الإمام
قَالَ على : انشِدُ اللهَ ، وَلَا انشِدُ إلّا أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ سَمِعَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ غَديرِ خُمٍّ . قَالَ : فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا سِتَّةٌ مِنْ قِبَلِ سَعِيدٍ وَسِتَّةٌ مِنْ قِبَلِ عَمْرُوٍ ذي مُرٍّ فَشَهِدُوا : أنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ ، وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ . « 1 » ونقل الحمّوئيّ أيضاً بسند آخر عن سماك بن عبيد بن وليد العَنَسيّ أنّه قال : دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فحدّثنيّ أنّه شهد عليّاً عليه السلام في الرُّحبة قال : انشد الله رجلًا سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وشهد يوم غدير خمّ إلّا قام ! ولا يقوم إلّا من قد رآه . ( قال ) فقام اثنا عشر رجلًا فقالوا : قد رأينا وسمِعْنَا حيث أخذ بِيَدِ عليّ وقال : اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ! وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ! وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ! وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ! « 2 » روايات أحمد بن حنبل في الاحتجاج بحديث الغدير في الرُّحبة وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده عن علي بن حكيم الأوديّ ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وَهَب وزيد بن يُثيع قالا : نَشَدَ عَلِيّ النَّاسَ في الرُّحْبَة : مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إلَّا قَامَ ! قَالَ : فَقَامَ مِنْ قِبَلِ سَعيدٍ سِتَّةٌ ، وَمِنْ قِبَلِ زَيْدٍ سِتَّةٌ ، فَشَهِدُوا أنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعليّ رضي الله عَنْه يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : ألَيْسَ اللهُ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ ؟ قَالُوا : بَلى ! قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . « 3 »
--> ( 1 ) « فرائد السمطين » ج 1 ، السمْط الأوّل ، الباب العاشر ، ص 68 . ومعلوم أنّ قوله : مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ قد اسقط في النسخة المذكورة . ( 2 ) « فرائد السمطين » ج 1 ، السمط الأوّل ، الباب العاشر ، ص 69 . ( 3 ) « مسند أحمد » ج 1 ، ص 118 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 202 عن « أمالي الشيخ » .